عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
486
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
من أهل القرى أقرب الناس بقبيلتهم . وكذلك القروي يوطن البادية ؛ أهل العمود ، فليعقل معهم . قال - يعني مالكا - في كتاب ابن عبدوس : وكذلك / الشامي يوطن مصر ، فإن لم يكن من قومه بمصر ، من يحمل ذلك لقلتهم ، أوليس منهم بها أحد ، فليضم إليه أقرب القبائل من قومه حتى يقووا على العقل . ولا يعقل بدوي مع أهل القرى . ولا يجتمع في دية عن أشهب ، وعبد الملك ، في الجاني ، في عاقلته أهل إبل ، وأهل ذهب ؛ أن الأقل في ذلك يتبع للأكثر ، ولو كان ذلك متناصفا حمل كل فريق من ذلك ما هو أهله . ورواه ابن وهب ، عن مالك . وهو خلاف مذهب ابن القاسم . وقال أشهب : أهل القرى ، وأهل باديتهم يحملون جميعا العقل ، عن الجاني إذا كان شاميا . وأرى أن لا يكلف البادي منهم الدنانير ، ويقبل منه الإبل ؛ بقيمتها دنانير . ومن المجموعة ، ونحوه في كتاب ابن المواز ، قال - يعني مالكا - : وإذا جنى مصري ، فلم يقم عليه حتى أوطن العراق ، فجنايته على أهل مصر . قال ابن المواز : وقال عبد الملك غير هذا ؛ زعم أنه لا يراعى المنتقل ، وإنما ينظر إلى قومه ، فإن كانوا أهل بادية فعليهم الإبل ، وإن كان الجاني من أهل القرى . وإن كان بعضهم بادية ، وبعضهم في القرى وهم متناصفون ، أو يقرب بعضهم من بعض ؛ فعلى البادين ما يصير عليهم إبلا ، وعلى أهل القرى ما يصير عليهم عينا . وإن كان أحد الصنفين فقيرا لا مال له ، فيجعل الأقل تبعا للأكثر . وإن كان أهل العمود الأكثر ، كانت الدية إبلا ؛ يؤدي معهم منها أهل القرى ما عليهم إبلا . وإن كان أهل القرى أكثر ، فالدية عين ، يؤدي بدوي مع قروي . قال عنه ابن القاسم : إذا كانت قبيلة الجاني بادية ، وقراراً ( 1 ) ، لم يحمل أهل البادية ، مع أهل القرار . وقال أيضا مالك : لا يحمل البدو جناية / أهل الحضر ، ولا أهل الحضر جناية أهل البدو .
--> ( 1 ) المراد بأهل القرار أهل الحضر وسيفهم ذلك من قول مالك الأتي .